السيد يوسف المدني التبريزي
132
قواعد الأصول
[ ( القاعدة الواحدة والأربعون ) في بيان انّ الاحكام الالهيّة على ثلاثة أقسام ؛ ] ( أحدها ) ما يكون الاعتقاد فيه مطلوبا بالذات ، كالأصول الاعتقاديّة المتحقّقة بالاعتقادات القلبيّة التي لا مدخل للعمل فيها ولا شبهة في وجوب الالتزام والتديّن بها وعدم جواز المخالفة الالتزاميّة فيها ، ( ثانيها ) ما لا يكون الاعتقاد مطلوبا فيه كذلك ، بحيث يتحقّق بدونه بل بالتزام خلافه أيضا ، كالواجبات التوصّلية التي يكون المطلوب فيها وقوع الفعل كيفما اتّفق حتّى إذا اتى المكلف بها لا بعنوان انّها واجبة تحقّق المقصود كغسل الثوب ودفن الميّت مثلا ، ( ثالثها ) ما يكون ذا جنبتين بمعنى انّ الاعتقاد والالتزام ليس مطلوبا فيه بالذّات لكنّه شرط في تحقّقه بحيث لو عرى عنه لوقع على وجهه كالواجبات التعبّدية التي اخذ فيها اعتبار قصد التقرّب الذي لا يتحقّق الّا بالالتزام والتديّن بها ، ( ثمّ ) انّ للالتزام مراتب عديدة ليس المقام مورد التعرّض لها وكيف كان انّ وجوب الالتزام بالحكم الواقعي مع قطع النظر عن العمل غير ثابت ، لانّ الالتزام بالاحكام الشرعيّة الفرعيّة انّما يجب مقدمة